2.4 الدوال الانتقالية لشبكات كهربائية
الدوائر الكهربائية تتحول بسهولة إلى مجال $ s $ لأن الممانعات (Impedances) تعبّر أساسًا عن السلوك الزمني. مهمتك هنا: تحويل طوبولوجيا الدائرة إلى تعابير جبرية تتعامل معها كما تفعل مع أي دالة انتقالية أخرى.
لماذا يهم هذا؟
- يمكنك التنبؤ بأداء المرشحات (Filters) مثل منخفض التمرير أو عالي التمرير قبل تصنيعها.
- المعوّضات المبنية على مضخمات العمليات (Op-Amps) والعناصر السلبية تخرج مباشرة من هذه النماذج.
- التشبيهات الكهربائية تصبح الأساس لنمذجة الأنظمة الكهروميكانيكية لاحقًا.
خطوات العمل
- اختر متغيرات العقد أو الحلقات (جهود أو تيارات) التي تصف السلوك المراد. اسأل نفسك: أي متغير يرتبط بالخرج المطلوب؟
- استبدل العناصر بممانعات تعتمد على $ s $:
- مقاومة (Resistor): $ Z_R = R $
- محث (Inductor): $ Z_L = sL $
- مكثف (Capacitor): $ Z_C = \frac{1}{sC} $
- طبّق قوانين الدائرة (KCL، KVL، قواسم الجهد/التيار) لربط الدخل بالخرج في المجال $ s $.
- كوّن $ G(s) $ كنسبة خرج إلى دخل بعد التحويل.
مثال: مرشح RC منخفض التمرير
بالتوصيل القياسي مع دخل $ V_{\text{in}} $ عبر سلسلة $ R $ و$ C $، والخرج $ V_{\text{out}} $ عبر المكثف:
$$ G(s) = \frac{V_{\text{out}}(s)}{V_{\text{in}}(s)} = \frac{Z_C}{R + Z_C} = \frac{1/(sC)}{R + 1/(sC)} = \frac{1}{RC s + 1}. $$
قف وتأمل: القطب عند $ s = -1/(RC) $ يعني تلاشيًا أسيًا بزمن ثابت $ RC $، تمامًا كما في المجال الزمني.
مثال من الدرجة الثانية
لدائرة RLC على التوالي مع الخرج عبر المكثف:
$$ G(s) = \frac{1/(sC)}{R + sL + 1/(sC)} = \frac{1}{LC s^2 + RC s + 1}. $$
استخرج نسبة التخميد $ \zeta = \frac{R}{2} \sqrt{\frac{C}{L}} $ والتردد الطبيعي $ \omega_n = \frac{1}{\sqrt{LC}} $. ستلاحظ الشكل القياسي للأنظمة من الدرجة الثانية:
$$ G(s) = \frac{\omega_n^2}{s^2 + 2\zeta \omega_n s + \omega_n^2}. $$
تخطيط سريع
graph LR
Vin["V_in(s)"] -->|"I(s)"| Z["Z(s) = R + sL + 1/(sC)"]
Z -->|"Voltage Divider"| Vout["V_out(s)"]
المخطط بسيط، لكنه يذكّرك بتساؤل مهم: أي الممانعات على التوالي، وكيف تقسم الجهد؟
تمرين للممارسة
اختر أي دائرة مضخم عمليات (Op-Amp) تعرفها (مضخم عكسي مع تغذية راجعة، معوّض تقدّم، مضخم قياس). استبدل المقاومات والمكثفات بممانعاتها في مجال $ s $، اكتب معادلات العقد، واشتق $ G(s) $. ثم تحدّ نفسك: كيف يغير تعديل عنصر ما مواقع الأقطاب أو الأصفار؟ هذا التساؤل جوهر تصميم التحكم التناظري.