4.4 مقدمة في الأنظمة من الرتبة الثانية
كلما أمكن للطاقة أن تنتقل بين عنصرين للتخزين—كتلة ونابض، أو عزم قصور وصلابة التواء—تحصل على ديناميكيات من الرتبة الثانية. هذه الأنظمة تحدد المعيار لمقاييس الأداء العابرة، لذا إتقانها يفتح أغلب تقنيات التصميم الكلاسيكية.
ابدأ بالمعادلة التفاضلية $$ \ddot{y}(t) + 2 \zeta \omega_n \dot{y}(t) + \omega_n^2 y(t) = \omega_n^2 u(t), $$ حيث $ \omega_n $ هو التردد الطبيعي (Natural Frequency) و $ \zeta $ نسبة التخميد (Damping Ratio). كل زوج $ (\zeta, \omega_n) $ يرتبط مباشرة بالسلوك المرصود: سرعة التذبذب، سرعة الاستقرار، ومقدار التجاوز.
نفّذ تجربة ذهنية سريعة: اختر $ \zeta = 1.2 $، $ \zeta = 0.5 $، و $ \zeta = 0.1 $ مع نفس $ \omega_n $. ارسم أو حاكِ الاستجابات الخطوية. أي حالة تظهر تجاوزًا؟ وأيها تتباطأ؟ ربط شكل الموجة بنسبة التخميد يدربك على قراءة مواقع الأقطاب (Section 4.5) والتنبؤ بالمقاييس (Section 4.6).
احتفظ بقائمة تحقق أثناء دراسة كل حالة:
- حدد ما إذا كانت الأقطاب حقيقية أم مركبة.
- ترجم هذا التصنيف إلى استجابة نوعية (مفرطة التخميد، تخميد حرج، ناقصة التخميد).
- لاحظ كيف يغيّر ضبط $ \omega_n $ محور الزمن دون تغيير الشكل.
يعمل حدس الأنظمة من الرتبة الثانية كبوصلة لتصميم التحكم. حتى عندما يكون النظام أعلى رتبة، ستلجأ غالبًا إلى هذا القالب لتلبية المواصفات بفعالية.